خاص – تقرير لـ” إكونوميست إنتليجنس” يكشف تحول مقلق ومخيف في لبنان!

أصدرت إكونوميست إنتليجنس يونيت النسخة الرابعة عشر من تقريرها الخاص بـ”مؤشّر الديمقراطيّة” في العالم تستعرض من خلاله وضع الديمقراطيّة في 167 دولة (165 دولة مستقلّة وإقليمين) خلال العام 2021.
يُحتسَب هذا المؤشّر كمتوسّط للنتائج المُسَجَّلة في خمسة أبعاد أساسيّة للديمقراطيّة، وهي العمليّة الإنتخابيّة والتعدّديّة، وعمل الحكومة، والمشاركة السياسيّة، والثقافة السياسيّة، والحرّيات المدنيّة. كما وصنَّف التقرير الدول ضمن خانة أربع وجوه رئيسيّة للأنظمة السياسيّة، ألا وهي الديمقراطيّة التامّة (النتيجة: 8-10)، الديمقراطيّة الشائبة (النتيجة: 6-7.99)، الأنظمة المختلطة (النتيجة: 4-5.99)، والأنظمة الإستبداديّة (النتيجة: 0-4).
وقد تراجع لبنان إلى مصاف “الأنظمة الإستبداديّة” مع تدهور نتيجته بشكل كبير من 4.16 في العام 2020 إلى 3.84 في العام 2021 ليحتلّ بذلك المرتبة 111 عالميّاً والخامسة إقليميّاُ. وقد علّق التقرير بأنّ حركات الإحتجاج في لبنان لم ينتج عنها أي تغيّر ديمقراطي ملموس كما وأضاف بأنّ نسبة التأييد للحكم العسكري قد إرتفعت.
وبحسب التقرير، فأنّ العام 2021 قد شهد إنتكاسة للحريّات العامّة نتيجة وباء كورونا وهو ما دفع بنتيجة المؤشّر لتسجيل أدنى مستوى تاريخي لها عند 5.28 (ثاني تراجع على صعيد سنوي). وذكر التقرير أنّ6.4% من سكان العالم فقط يعيشون في ديمقراطية كاملة وأنّ أكثر من الثلث يعيشون في نظام استبداديّ، مع حصة كبيرة تمثّلها الصين وحدها.
بالأرقام، وعلى صعيدٍ عالميٍّ، تصدّرت النرويج لعام آخر على التوالي لائحة البلدان الأكثر ديمقراطيّة في العالم (النتيجة: 9.75)، تلتها نيو زيلاند (النتيجة: 9.37) وفنلندا (النتيجة: 9.27). بقيت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأضعف أداءً في العالم في مؤشر الديمقراطيّة، مع تراجع متوسّط مستوى المنطقة إلى ما دون مستويات ما قبل الربيع العربي. في هذا الإطار، أشار التقرير أنّ تونس كانت الدولة الوحيدة التي سجّلت تحسّناً في نتيجتها منذ إنطلاق الربيع العربي. وقد جاءت تونس، وهي مصنّفة ك”نظام مختلط”، في المرتبة الأولى في المنطقة في مؤشّر الديمقراطيّة للعام 2021 بنتيجة 5.99 مُتراجعةً بذلك ب21 مركز عن مرتبتها في العام 2020 محتلّةً المركز 75 عالميّاً. وأتى المغرب، والذي صنّفه التقرير أيضاً ضمن “الأنظمة المُختلطة”، ثانياً (النتيجة: 5.04؛ المركز العالمي: 95)، متحسّناً بمركز واحد مقارنةً بالعام 2020.



