أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير وإحصاءاتمقالات خاصة

خاص-أكد ان الاقتصاد استعاد زخمه… Leb Economy ينشر ابرز ما ورد في تقرير البنك الدولي عن “آفاق الفقر في لبنان”

أصدر البنك الدولي تقريره حول آفاق الفقر في لبنان والذي قدّر من خلاله بأنّ الإقتصاد اللبناني قد إستعاد زخمه خلال النصف الأوّل من العام 2025 (مع الأخذ بعين الإعتبار بأنّ أرقام العام 2024 كانت ضعيفة أصلاً) على الرغم من التأثير السلبي للصراع الإقليمي على الرحلات الجويّة التجاريّة وبالتالي النشاط السياحي، مع تقديره لنسبة نموّ عند 3.5٪ (2.0% للقطاع الزراعي و2.5% للقطاع الصناعي و3.7% للقطاع السياحي) في العام 2025 مقارنةً بانكماش إقتصادي مقدّر ب7.1٪ في العام 2024.

ويُعزى هذا الإنتعاش إلى التحسّن في العديد من مؤشّرات النشاط الإقتصادي الحقيقي في ظلّ التقدّم المحرز على الصعيد السياسي (إنتخاب رئيس جديد للجمهوريّة وتشكيل حكومة جديدة) وتنفيذ الإصلاحات (تعديلات على قانون السريّة المصرفيّة واقرار قوانين إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإستقلاليّة القضاء وتعيين الهيئات الناظمة لعدّة مؤسّسات).

والتقرير الذي ورد في النشرة الاسبوعية لبنك الاعتماد اللبناني وقد حصل موقعنا Leb Economy على نسخة منه، أشار الى انه على الصعيد المالي، ارتفعت عائدات الضرائب غير المباشرة خلال النصف الأوّل من العام 2025 مع تحسّن بنسبة 5.2٪ في الرسوم الجمركيّة وزيادة بنسبة 74.8٪ في إجمالي الرسوم. وقد أشار البنك الدولي في هذا السياق إلى أنّ الإدارة الماليّة الحكيمة المُتبعة قد أتاحت تراكم احتياطي مالي لمواجهة الصدمات، إلا أنه سلّط الضوء في هذا الصدد على الإحتياجات المتزايدة للإنفاق على إعادة بناء القدرات المؤسّسية والإنفاق الجاري (الأجور والخدمات الأساسيّة إلخ) والنفقات الرأسماليّة.

من ناحية أخرى أشار البنك الدولي إلى أنه لم يتمّ إحراز سوى تقدّم ضئيل على صعيد إعادة هيكلة الدين العام بعد مرور خمس سنوات على إعلان الدولة قرار بالتخلّف عن سداد سندات اليوروبوندز، حيث شكّلت نسبة المديونيّة (98% منها بالعملات الأجنبيّة) 176.5% من الناتج المحلّي الإجمالي في العام 2024 وهي نسبة غير مستدامة.

وأشار البنك الدولي إلى أنّ معدّلات التضخّم قد تراجعت إلى 14.7% في النصف الأوّل من العام 2025 بفضل إستمرار إستقرار سعر الصرف منذ شهر آب 2023، معلّقاً بانّ هذه تتخطّى بشكل كبير المتوسّط العالمي بسبب محدودية المنافسة في سوق المنتجات والطبيعة الإحتكاريّة للسوق.

وأشار البنك الدولي أيضاً إلى أن وضع الأمن الغذائي في لبنان يتعافى تدريجيّاً حيث بلغ عدد الأشخاص المصنفين على أنهم يعانون من انعدام أمنهم الغذائي بين شهريّ نيسان وحزيران 2025 نحو 1.17 مليون شخص مقارنةً بـ 1.65 مليون شخص في وقت سابق من العام، أي مباشرةً بعد انتهاء النزاع. وعزا البنك الدولي هذا الأمر إلى وقف إطلاق النار وتحسّن المساعدات الغذائيّة والإستقرار الجزئي للسوق.

ومع ذلك، حذّر البنك الدولي من أن وضع الأمن الغذائي لا يزال هشّاً بسبب تضرّر البنية التحتيّة الزراعيّة والتضخّم واتساع فجوات التمويل في برامج المساعدات الإنسانيّة. وفيما يتعلّق بالميزان التجاري، أشار البنك الدولي إلى أنّ العجز التجاري إتسّع بنسبة 12.9% خلال النصف الأول من العام 2025، على الرغم من زيادة الصادرات بنسبة سنويّة بلغت 23% أي بوتيرة أسرع من الإرتفاع السنوي في الواردات والبالغ14.65%. ويتم تموَيل هذا العجز بشكل رئيسي من التحويلات الوافدة إلى البلاد لا سيّما من المغتربين، على الرغم من تقدير البنك الدولي بأنّ الأرقام الرسميّة أقل من الواقع بسبب القنوات غير الرسميّة وضعف بيانات ميزان المدفوعات وارتفاع دولرة الإقتصاد النقدي اللبناني.

أمّا فيما يخص بالعام 2026، يتوقّع البنك الدولي إستمرار الزخم الإيجابي مع إرتقابه لنموّ إقتصادي بنسبة 4.0٪ (2.5% للقطاع الزراعي و3.0% للقطاع الصناعي و4.2% للقطاع السياحي)، كما يتوقّع أن يتراجع معدّل التضخّم إلى 8.7٪ (لينخفض بذلك إلى ما دون مستوى ال10% للمرّة الأولى منذ العام 2019) مقابل 15.2٪ متوقّعة في العام 2025. ومع ذلك، ذكر البنك الدولي بأنّه من المرجّح أن تستمرّ الضغوط على ميزان المدفوعات مضيفاً بأنّ إستدامة الإستقرار السياسي وتنفيذ الإصلاحات قد يفتحان الباب أمام التمويل الخارجي لإعادة الإعمار والإستثمار إلا أنّه حذّر من أنّ التأخير في تنفيذ الإصلاحات قد يعرّض توقّعات النمو للخطر. أخيراً علّق البنك الدولي أنه في حال عدم إجراء إعادة هيكلة للديون في العام 2026، ستظلّ مستويات الدين مرتفعة ما يحد من وصول لبنان إلى أسواق رأس المال الدوليّة.

المصدر
خاص- Leb Economyالتقرير الاسبوعي لبنك الاعتماد اللبناني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى